ملا محمد مهدي النراقي

92

جامعة الأصول

فأجاب بعضهم عن الآيات بمنع حجيّة القرآن مطلقاً وبعضهم بأنّ المسلّم حجيّته من القرآن ما كان محكم الدّلالة والآيات المذكورة مجملة غير ناصّة على المطلوب . والجواب عن الاوّل معلوم عند كلّ من له دربة فإنّ منع حجيّة القرآن مطلقاً مخالف لما عليه المسلمون فانّهم لا يزالون في الأقطار والأمصار مدى الاعصار يستدلّون بالآيات القرآنيّة وكذا كان أصحاب الرّسول ) صلّى اللَّه عليه وآله ( والائمّة ) عليهم السّلام ( . والقول بأنّ جميع من كان يستدلّ بالقرآن سمع أو بلغ تفسيره إليه من المعصوم ) عليه السّلام ( لا يخفى ما فيه . وايضاً هو مخالف للاخبار الكثيرة كقوله ) صلّى اللَّه عليه وآله ( : « انّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي لئن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » وقد ورد ان القرآن هو الثقل الأكبر وورد اخبار كثيرة بالامر بالتمسّك بالكتاب والعترة وبالجملة هذا امر ظاهر . وامتدّ دائرة النزاع بين الاصولييّن والاخبارييّن . وتفصيل هذا ليس هنا موضع ذكره .